تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقول بحياد المسؤولية، إن الدكتور التيجاني يمتلك القدر الكبير من الأهلية العلمية ليبسط حصران النخيل في مسجد حسيني. ويستدعي اثني عشر رجلاً من رجال النبي صلى الله عليه وسلم، إلى جانب اثني عشر إماماً من أهل بيته، ويستل المشتركات من طبقات ابن سعد وسيرة ابن هشام، وتواريخ الطبري والبلاذري واليعقوبي والاصبهاني والمسعودي وسواهم، فتتوفر له مستخرجات إسلامية في كتاب حاضن ومحضون، بدلاً من تقمص دور مكرر وممل وساذج وعدواني، وانشقاقي، سبقه إليه مئات من قراء " بحار الأنوار " الذي منع الإمام الخميني، فقيه التشيّع، نشر بضعة أجزاء منه لقلة علميتها وكثرة عدوانيتها، وهي التي اعتمدها التيجاني والمستبصرون معه.

وإذا كان الدكتور التيجاني يتطلع إلى فقه التشيّع، المشبع بروح الثورة والاحتجاج على الظلم، والدفاع عن روح الإسلام، فأمامه متسع من العنوانين المقصودة، وإذا كان معجباً مثلي بتشيّع الإمام الخميني، فالرجل مُعرَّف بكتبه وأقواله، أما تشيّعه فسرُّه عند تلميذه الشهيد الدكتور علي شريعتي، وكتبه منشورة وأفكاره قيد السجال العلمي في حسينيات ومساجد أصفهان وخراسان وطهران.

ومن بين الصحابة الاثني عشر، جرى التركيز على " مثالب عمر " خاصة وذلك يعنينا، منهجياً على الأقل.

المثالب التيجانية !

ويأتي الدكتور التيجاني على قائمة المخالفات الموزعة على المراكز العلمية والإعلامية منذ عشرة قرون، فيلوكها الناس وهو لايدري أنه آخر من اطلع على نسخة منها، فلدى أي روزه خون، ما هو أكثر، لكن الرجل وعدنا أنه سيوجز مخالفات عمر، لأنها لاتحصى إلا في كتاب، ولعل الكتاب إياه قد صدر له أو لغيره، بعنوان مساوئ عمر بن الخطاب.

يقول التيجاني في كتابه الشيعة هم أهل السنة:

عرفنا في أبحاث سابقة من كتبنا بأن عمر كان بطل المعارضة للسنة النبوية الشريفة، وأنه الجريء الذي قال: إن رسول الله يهجر وحسبنا كتاب الله يكفينا، وحسب قول الرسول الذي لا ينطق عن الهوى، فإن عمر هو الذي تسبب في ضلالة من ضل في هذه الأمة.

وعرفنا بأنه عمل على إهانة الزهراء وإيذائها، فَرَوَّعَها وأدخل الرعب عليها وعلى صغارها عندما هجم على بيتها وهدد بحرقها.

وعرفنا بأنه عمل على جمع كل ما كتب من السنة النبوية، فأحرقها ومنع الناس من التحدث بأحاديث النبي (ص).

عمر والتشيع · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر والتشيعص ١٥٧