إن كتاب إفحام الفحول هو النموذج الأخير المتكامل الجوانب للمنهج االذي لا يتأخر عن جعل الإمام علي كما يقول صاحب الكتاب ذليلاً ومهاناً بل ومهدداً بقطع يده، كما لو كان طفلاً يتلاعب بمشيئة خاطف متمرس بالقتل ، مقابل أن لا يتحدث التاريخ عن وشيجة إنسانية وشرعية بين اثنين من الصحابة المحمديين، ويستخدم خبراً على لسان الإمام الصادق تستنكف من تدوينه مجلات الجنس المشاعة في بيروت، لكن ما لم يكن في بال عربي ومسلم ومستشرق ومؤرخ وقارئ سيرة أن يردف أحد القتلة بعبارة رضي الله عنه الخاصة بالصحابة الأوائل والأولياء الأطهار.
ولكي يبعد هذا المنهج علياً عن عمر بنفي حصول الزواج، يقدم الشيخ حمود شهادة مكتوبة ضد الإمام علي بن أبي طالب بأنه هو الذي أوصى لأبي لؤلؤة بقتل عمر، وهو ما لم تقله منابر التشهير السبعين ألفاً التي نشرها الأمويون لشتم الإمام علي والطعن به.
موقف الدولة الإيرانية حالياً:
حملت كتاب افحام الفحول إلى مسؤول كبير جداً في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفقيه من مساعدي السيد الإمام الخامنئي. وأشرت إلى مسؤولية الجمهورية الإسلامية عن صدور مثل هذه الكتب والمواقف، التي توسع الفجوة بينها وبين المسلمين، واستغربت أن يترضى عالم دين مسلم على قاتل مثل أبي لؤلؤة وهو مجوسي، واقترحت أن يوصل رأيي هذا إلى سماحة الإمام الخامئني، ودعوت إلى تشكيل هيئة شيعية عليا لفحص المطبوعات التاريخية، أسوة بما هو موجود في الأزهر الشريف، صوناً لكرامة الأئمة واحتراماً لتاريخ الإسلام وحفظاً لوحدة المسلمين، وكانت المفاجأة بعد أن أصغى إليّ الرجل باهتمام قوله: إنَّ هناك روايات متوفرة لدى رواة أهل البيت أن الذي قتل في المدينة بعد مقتل عمر هو ليس أبا لؤلؤة، الذي تمكن من الهرب والوصول إلى إيران وسألته: وهل هذا يعني أن ما يقال عن وجود قبر يزار لأبي لؤلؤة في إيران صحيح، وهو عندي من المدسوس على الإيرانيين؟. قال المسؤول الفقيه: نعم.
السيد كاظم القزويني: الإمام علي جليس البيت
ليس من الصعوبة أن نعثر على مكان وجود الإمام علي في الفترة التي غيّب عنها في مصادر القطيعة.