تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرمى حجر من مجموعة من البدو الأعراب على صهوات الجياد، وكانوا س ن يرابطون على المرتفعات حول الإسكندرية للدفاع عنها، وبادر هؤلاء البدو الفرنسيين بإطلاق النيران. وحين أدرك الأعراب حجم القوة الفرنسية سارعوا بالانسحاب. عبر مينو" الكثبان الرملية المنخفضة على امتداد الساحل قاصدا الأسوار الغربية للحي العربي بالإسكندرية حيث أعد العدة لاقتحام الحصن ثلاثي الأضلاع، وسار كليبر" على رأس جنوده متوجهين إلى البوابة الكبيرة التي تقع في تلك الأسوار وتؤدي إلى عمود السواري Pompey

' s Pillar، أما "بون" وجنوده فقد تحولوا إلى شرقي المدينة، إلى بوابة رشيد. وما إن حلت الساعة الثامنة ص باحا حتى توقفت الأعمال العسكرية، وأصبح الفرنسيون وقد استولوا على القلعة والبوابتين. اتجه بونابرت إلى عمود السواري، وبعث ببعض الجنود لاستطلاع أسوار الحي الغربي التي توفر الحماية للإسكندرية، وعاد هؤلاء بانباء عن متعة تلك الأسوار التي لا تسمح بأي اختراق.

حين وصل بونابرت عند اسوار المدينة القديمة في صباح ذلك اليوم بدا مستعدا للمفاوضات تحدوه الثقة بأن مدينة صغيرة لا يزيد عدد سكانها على 8000 متستسلم في مواجهة قوة عسكرية جبارة، غير أن أهل المدينة الذين حملوا السلاح مدفوعين إلى القتال بما تردد من صياح قادتهم وصراخ نسائهم وأطفالهم احتشدوا في التحصينات الممتدة على الأسوار، واتخدوا مواقعهم في الأبراج. وجد الفرنسيون أنفسهم في مرمى وابل متصل من النيران التي أطلقها خمسمائة من المماليك الخيالة يقودهم السيد محمد کريم، محافظ البحيرة، وأهل الإسكندرية المسلحون، غير أن تلك المقاومة لم تجد، وعلى حين غرة كشف الأمراء أو قادة الجند من داخل المدينة عن مدافعهم التي انطلقت قذائفها ضد الأعداء.

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٧٥