تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتشر التمرد سريعا في الدلتا بعد أن قضى الفرنسيون الشهرين السابقين على التمرد في محاولة لإخضاعها. وقد ترامي إلى حامية بلبيس نبا التمرد بالقاهرة، وبدأ أفرادها يتنقلون وأسلحتهم لا تفارقهم، كم ضاعفوا من دوريات الحراسة. (1) وفي الثالث والعشرين من أكتوبر، أرسلت الحامية حملة من الخيالة الاستطلاع المنطقة فوجدوا حوالي اثنا عشر ألف رجل وقد اجتمعوا في معسكر روماني قديم في الصحراء لا يبعد كثيرا عن القاهرة، وتسلحوا بالبنادق والسيوف والحراب والعصي الغليظة واعتلى بعضهم ظهور الخيل، فشرع الفرنسيون في التخطيط لحملة توجه ضدهم.

وفي العاصمة، أمر أبونابرت ألا تستخدم المدفعية في عمليات التطهير، إذ إن دوي طلقاتها يمكن سماعه لمسافة أميال. وقد خشي "بونابرت" أن يعطي انطباعا خاطئا يصل إلى الريف المتمرد باستمرار الثورة، ويدل ذلك الخوف على أن شعور الفرنسيين بخطورة الموقف لم يزل قائما. ويشرح السارجنت فرانسوا الموقف بقوله إن تحالف الفلاحين والبدو ما زال يستهدف تقديم المساعدة لأصحاب الحرف بالقاهرة، وقد كانت القوات الفرنسية المتمركزة في بلبوس تهدف في واقع الأمر أن تقف سدا منيعا ضد أية محاولة لعودة إبراهيم بك من سوريا، لكنها اضطرت أن تسير إلى القاهرة للتخفيف عن الجيش الفرنسي بها. واصطدمت وحدة

فرانسوا بخيالة البدو في طريقها نحو الجنوب الغربي فأبرزت مدافعها وأطلقت نيرانها لتفرقهم. ويقول "فرانسوا بنبرة يشوبها الرضا إنهم أصابوا بعضهم في مقتل. ولكن الأمور انقلبت رأسنا على عقب مما اضطرهم إلى العودة إلى مخيماتهم

437

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٤١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٤١٤