تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1966 للميلاد، بينما شرع القديس لويس في حملته لإخضاع الشرق الأدني. وكان الخبر قد شاع بأن التجهيزات تعد لهجوم جمهوري واقع في نهاية الأمر على بريطانيا الملكية، وأن الجيش الذي يحشد استمد بعضه من جيش إنجلترا الفرنسي. وعلى الرغم من أن إطلاق هجمة ضد بريطانيا من ساحل المتوسط لم يكن أمرا معقولا من وجهة النظر اللوجستية، فلم يكن في الإمكان استبعاد الأمر بوصفه قائما على إستراتيجية المفاجأة، وبخاصة إذا اقترن بعمليات تمهيدية في إسبانيا.

وكانت ثورة عام 1789 التي أعلت من شان سيادة الشعب قد أثارت معظم ملوك أوروبا ضد الفرنسيين وجماعات أخرى أيضا. وقد أنزلت فرنسا الثورية الهزيمة بمعظم خصومها في الحروب التي أعقبت إعدام ملك فرنسا لويس السادس عشر Louis XVI وملكتها ماري أنتوانيت Marie Antoinette. وتمثل الرد البريطاني بشن حرب بحرية لا هوادة فيها وبمحاولة أصابت بعض النجاح لحصار بعض الموانئ التي تحتلها فرنسا على سواحل أوروبا، وكان الكابتن جان-أونوريه هوراس ساي

Jean - Honor Horace Say، وهو مهندس ينحدر من أسرة ذات شأن من الهوجونوت) Huguenot وأخو الاقتصادي البارز جان باتيست ساي

Jean - Baptiste Say، من بين من تقدموا لأداء الواجب الوطني في تلك الأيام في طولون". وفي مذكرات جات خالية من أسم مؤلفها، تمكن المؤرخون من نسبتها إليه، يسجل ذكرياته ويقول إن الجمهورية الفرنسية اتجهت إرادتها في نهاية الأمر إلى الانتقام من لندن لما حل ببحرية فرنسا الوليدة من هزائم ومصاعب، ولما تكلفته الوزارة البريطانية لسنوات عديدة من تضييق الخناق على التوسع، الذي لا مرد له، للجمهورية الجديدة التي ستلحق الهزيمة ببريطانيا إن عاجلا أو أجذ

(2) حدا الأمل بعض الضباط في أن يتجه الأسطول غربا فيعبر مضيق جبل طارق

(2) ونطقها السليم بالفرنسية: هوجونوه.

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٩