تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يسلم حتى صغار الضباط، ومنهم الكابتن "جوزيف ماري مواريه

Joseph - Marie Moiret، من الشعور بالحيرة إزاء المهمة التي أحيطت باعلى درجات الكتمان؛ فغاب عنهم الدافع وراء حشد عشرين ألفا من الجنود وألاف من البحارة في ميناء طولون Toulon الذي يقع في الجنوب الفرنسي في شهر مايو" من عام 1798. وكان الجنود، الذين سيروا من الشمال إلى الجنوب، قد رأوا ما لم يألفوا في رحلتهم إلى الميناء على طريق يمتد عبر سفوح التلال السامقة التي تكسوها الخضرة، بدءا من بساتين ممتدة زرعت بأشجار الزيتون، إلى أشجار البرتقال او النخيل المتناثرة هنا وهناك. وكانت أسطح بيوت "طولون" ذات اللون الأحمر الأرجواني تميل مي خفيفا ناحية الميناء، في حين اكتظت ازقتها الضيقة الملتفة والقذرة بالضباط والجنود في زي الثورة الفرنسية العسكري، فظهروا في ستراتهم الزرقاء وبنطالاتهم البيضاء وأغطية السيقان السوداء التي طالت ركبهم، ومنهم من كان يسير مزهوا بالشارات العسكرية التي تضرب إلى الخضرة والصفرة، وبالأكمام والدلايات الحمراء. وما لبث الجنود والبحارة أن ض اعفوا العدد المعتاد لسكان المدينة. وكانت أبراج كنيسة سان لويس تكشف غابة من الأشرعة البيضاء في الميناء، تحت سماء ملبدة بالغيوم. وامتدت على سطح البحر قوة بحرية ضاربة لأميال عديدة تضم ثلاث عشرة سفينة حربية، وسبع عشرة فرقاطة، وثلاثين مركبا مزدوج الصاري، وما يقرب من مائتي وخمسين زورقا حربيا خفيفا، وزوارق مسلحة، وزوارق تجديف، وسفن تجارية. تمارات القطع

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٦