تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخمسة وثمانين ألف فرنك في مقابلها بما يساوي شهرين من دخل جمارك الإسكندرية سابقا. وقد أصدر "كليير" تعليماته إلى أمينو" برشيد أن يمتنع عن نقل الرسائل بحرا ما دام الحصار البريطاني ق ائما. أصبح الفرنسيون إذن محاصرين في الدلتا. عندما جاء الضابط الشاب "جان بيير دوجورو "

Jean - Pierre Dogue reali، ابن صائع الشعر المستعار، إلى الإسكندرية في أغسطس رأي حطام الأسطول الفرنسي متناثرا على الشاطئ، كما شهد حادثة تؤكد إحساس بعدم الأمان الذي شاع بين الفرنسيين في دلتا النيل. (24) فقد وصلت سفينة أبحرت من فرنسا إلى الإسكندرية ورصدها الأسطول البريطاني بين مريوط وبرج العرب فطاردتها قطعه البحرية، ولما شعر قبطان السفينة الفرنسية بتعقب الإنجليز لسفينته قرر أن الهرب ضرب من الشجاعة؛ فاتجه إلى الشاطئ وأنزل البحارة ليكملوا رحلتهم سيرا على الأقدام، ونقل البحارة حمولة السفينة الثمينة معهم غير أنهم لم يحتاطوا فتركوا سلاحهم في السفينة، فما إن وطأت أقدامهم رمال الشاطئ حتى هاجمتهم قبيلة من البدر جردوهم من ملابسهم وضربوهم وقتلوا بعضهم، ثم هربوا بما غنموا.

وعندما حاول الفرنسيون أن يرحلوا عن المكان برز لهم بدو أخرون أعملوا في معظمهم سيوفهم و أسروا البعض طمعا في الحصول على فدية مقابل إطلاق سراحهم. لم ينج إلا خمسة عشر رجلا من البحارة أو الركاب من السبعين الذين نزلوا من السفينة، وكان من بين القتلى جنرال في الجيش الفرنسي، عرض البدو على كليبر افتداء الأسرى مقابل مبلغ من المال فوافق على عرضهم، فأطلق البدو سراحهم عرايا وقد لفحتهم الشمس وهم أقرب للموتى منهم للأحياء

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٢٢٩