تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونسبت الإرهاب إلينا، أما اليوم فمن الضروري أن نصطنع لهجة تجبرهم على طاعتنا، والطاعة بالنسبة لهم تعني الخوف: (27)

وبالطبع فإن بونابرت يقصد المسلمين كلهم حين يشير إلى الأتراك، ويصف الجبرتي في تاريخه احداث الإعدام في القاهرة مع عزوفه عن ذكر العقوبات التي وقعت على من يسميهم بالرعاع. كما تحفل مذكرات الضباط الفرنسيين بوصف المذابح التي شهدتها القرى، ولكنهم لا يتحدثون بالقدر نفسه من التفصيل عن الموقف في القاهرة نفسها، ولا مفر لنا من أن نقبل ما قاله بونابرت على عواهنه، فإذا اتخذ من إصدار أحكام الإعدام عادة له فإن القائد الأعلى يكون قد أقام مجزرة بالقاهرة يفقد فيها ما بين مائة وخمسين ومائة وثمانين رجلا حياتهم كل شهر في القاهرة في الظروف العادية

ولعل مينو" وحده من بين جنرالات بونابرت أخذ تعليمات القائد الأعلى بجدية فائقة، فقد سار على هذا النهج في التعامل مع الأهالي الذين خضعوا للاحتلال، ولنا أن نلاحظ الفرق بين معاملة أبونابرت" لعامة المسلمين الذين يعدم بعضهم يوميا لإرهاب الآخرين، وتعليماته بعدم المساس بمحصلي الضرائب من الأقباط.

218

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٢١٠