التزموا بصمت مطبق خشية أن ينتبه أمراء المماليك لمسيرتهم حسبما يروي السارجنت فرانسوا". ويتذكر الجراح دي جيه لاري D
, J . Larrey كيف تقدم الجند الفرنسيون على أرض تتزايد مخاطر مسيرتهم عليها بمرور الوقت، ويقول إن فرقة المقر التي سار معها قائما بعمله في رعاية الجرحى قد تعرضت لهجمات من كل جهة على أيدي الخيالة من البدو والمماليك. ويروي "لاري" أنه كان لا مفر من الاستسلام لولا مسارعة فرقة ديساي" لإنقاذهم، ولولا الخطط البارعة والانتباه للخطر الذي أبداه الكولونيل "دوبا" Dupas الذي يقود كشافة الجيش. وعلى الرغم من ذلك كله فإن بعض رجال الفرقة لقي حتفه واصيب بعضهم الآخر بجروح. (2) وفي صباح اليوم التالي يسجل تبرئوييه" أن البدو أسروا ض ابطا شابا ممتازا، وطلبوا فدية لتسليمه. وجاء رد بونابرت" بالرفض قائلا إنه إن اضطر لدفع فدية لكل من يقع أسيرا لدى البدو في الطريق إلى القاهرة، فإن خزانته ستصبح خاوية. وحين وصلهم الرد لم يكن لدى البدو أني رغبة في إيواء الأسير وإطعامه فأطلقوا النار على اسيرهم على مرأى من الفرنسيين. وكان أبونابرت" قد استجاب من قبل لطلب الفدية لأخرين ولذا لم يكن مفهوما لم رفض دفع الفدية هذه المرة. لم يكن المبلغ المطلوب كبيرا وكان القرار اللجنرال وحده. أثار قرار بونابرت اشمئزاز برنويه الذي انتقل من الحياة المدنية إلى الحياة العسكرية، إلا أن كثيرين شاركوه الشعور ذاته.
وما إن وصلت فرقة مواربة إلى مشارف الرحمانية في 10 يوليو حتي ظهر لها بعض الأمراء، فانطلقت فرقة الخيالة الخامسة عشرة التي يقودها "ديساي" في إثرهم.
114