تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُسَكِّنُ الْسَّابِعُ: تَذَكُّرُ ثَوَابِ الْعَفْوِ عِنْدَ الْمَقْدِرَةِ مِنْ الْعِزَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ.

قَالَ تَعَالَى ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (النور22).

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (مَا زَادَ اللهُ عَبْدَاً بِعَفْوٍ إِلاَ عِزّاً) رواه مسلم (1) وتفرد به. وَقَدْ قِيْل: أَوْلَى الْنَّاسِ بِالْعَفُوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ وَأَنْقَصُ الْنَّاسِ عَقْلاً مَنْ ظَلَمَ مَنْ هُوَ دُوْنَهُ، قُلْتُ: وَقَدْ يَشْتَدُّ الْغَضَبُ وَالْحَمَاقَة فَيُعَذِّبُ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِهِ طَاقَه؛ كَالْمَرْأَةِ وَالْطِّفْلِ وَهَذَا نَقْصٌ فِي الْعَقْلِ؛ لأَنَّ الَّذِي يَغْضَبُ لِلاقْتِصَاصِ لاَ يَحْسِبُ.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: - صلى الله عليه وسلم - (لَتُؤَدَنَّ الْحُقُوقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى أَهْلِهَا حَتَّى يُقَادَ للشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الْشَّاةِ الْقَرْنَاءِ). تفرد به مسلم (2).

وَالْجَلْحَاءُ التي لاَ قَرْنَ لَهَا؛ فَهْيَ لاَ تَسْتَطِيْعُ أَنْ تَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهَا؛ فَكُلُّ مَنْ لاَ يَسْتَطِيْعُ دَفْعَكَ فِي الْدُّنْيَا؛ اقْتَصَ مِنْكَ فِي الأُخْرَى،

أَمَا وَاللهِ إِنَّ الْظُّلْمَ شُؤْمٌ ... وَمَازَالَ الْمُسِيءُ هُوَ الْظَّلُومُ

إِلَى دَيَّانِ يَوْمَ الْدِّيْنِ نَمْضِي ... وَعِنْدَ اللهِ تَجْتَمِعُ الْخُصُومُ

سَتَعْلَمُ فِي الْمَعَادِ إذا التَقَيْنَا ... غَداً عِنْدَ المَلِيْكِ مَنِ الظَّلُومُ

(1) مسلم رقم 2588ج4ص2001باب استحباب العفو والتواضع.

(2) صحيح مسلم رقم 2582ج4ص1997باب تحريم الظلم.

تغضب · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تغضبص ١٥