تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو مَسْعُوْدٍ - رضي الله عنه - ُ فَقَلْتُ: لاَ أَضْرِبُ مَمْلُوْكاً بَعْدَهُ أَبَداً).رواه مسلم (1)

وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ تَذَكَّرَ قُدْرَةَ اللهِ؛ لَمْ يَسْتَعْمِلْ قُدْرَتَهُ فِي ظُلْمِ عِبَادِ اللهِ.

أَغْضَبَ رَجُلٌ الْخَلِيْفَةَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيْزِ فَقَالَ لَهُ: أَرَدْتَ أَنْ يَسْتَفِزَّنِي الْشَّيَطَانُ؛ بِعِزَّةِ الْسُّلْطَانِ؛ فَأَنَالَ مِنْكَ الْيَومَ؛ مَاتَنَالُهُ مِنِّي غَداً. انْصَرِفْ رَحِمَكَ الله ُ.

قُلْتُ: فَيَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْسُّلْطَانِ؛ أَنْ لاَيَسْتَفِزَّهُ الشَّيْطَان؛ فَيَنَالَ بِسُلْطَانِهِ الْيَومَ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ غَدَاً؛ فَمَنْ نَالَ بِسُلْطَانِ الْزُّوْجِيَّةِ مِنْ زَوْجَتِهِ شَيْئاً فِي الْدُّنْيَا نَالَتْهُ مِنْهُ فِي الأْخْرَى، وَمَنْ نَالَ بِسُلْطَانِ الأُبُوَّةِ مِنْ أَوْلاَدِهِ فِي الْدُّنْيَا نَالُوهُ مِنْهُ فِي الأُخْرَى. قَالَ مُعَاوية: إِنِي لأَحْسِبُ لِظُلْمِ مَنْ لاَ نَاصِرَ لَهُ إلاَ الله.

وَقَالَ الْحَسَنُ ابْنُ وَهْبٍ:

مَا أَحْسَنَ الْعَفْوَ مِنَ الْقَادِر ... لاَسِيَّمَا عَنْ غَيْرِ ذِي نَاصِرِ

وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ ابْنُ مُحَارِبٍ: لِهَارُونَ الْرَّشِيْدِ.

أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَنْتَ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ أَذَلُّ مِنِّي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَبِالَّذِي هُوَ أَقْدَرُ عَلَى عِقَابِكَ؛ مِنْكَ عَلَى عِقَابِي؛ أَنْ تَعْفُوَ عَنِّي فَعَفَى عَنْهُ.

وقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْغَضَبُ عَلَى مَنْ لاَ تَمْلِكُ عَجْزٌ , وَعَلَى مَنْ تَمْلِكُ لُؤْم ٌ.

(1) صحيح مسلم رقم 1659ج3ص1286.

تغضب · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تغضبص ١٤