تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخلاصة: إن المؤمن المحبَّ لله تنمو عنده خاصيَّة التذوُّق، فلا يأكل إلا طيِّباً، ولا يسمع إلا طيِّباً، ولا يرى إلا طيِّباً، ولا يعمل إلا طيِّباً، وبهذا يرتفع إلى مستوى أولي الألباب الَّذين ينظرون بنور الله وينعمون برعايته وكنفه.

سورة الأحزاب(33)

قال الله تعالى: ﴿إنَّ المسلمينَ والمسلماتِ والمؤمنينَ والمؤمناتِ والقانتينَ والقانتاتِ والصَّادقينَ والصَّادقاتِ والصَّابرينَ والصَّابراتِ والخاشعينَ والخاشعاتِ والمتصدِّقينَ والمتصدِّقاتِ والصَّائمينَ والصَّائماتِ والحافظينَ فروجَهُم والحافظاتِ والذَّاكرينَ الله كثيراً والذَّاكراتِ أعدَّ الله لهم مَغفرةً وأجراً عظيماً(35)﴾

ومضات:

ـ عشر صفات تعبُّدية يشترك الرجل والمرأة على السواء في تحمُّل مسؤولياتها والتحلِّي بها، وبناء ركائز المجتمع الإسلامي على قواعدها. ولو طُبِّقَتْ كلُّها لوُجِد مجتمع طاهر نظيف، تتمنَّى شعوب الأرض كافَّة أن تترسَّم خطاه، لما فيه من أسس السعادة الدنيوية والأخروية.

في رحاب الآيات:

في العبادات يتساوى الرجل والمرأة، فلكلِّ مجتهد نصيب، والصفات الَّتي ذَكرتها الآية الكريمة هي جواهر النفس البشرية، بها تُشِعُّ نوراً، وبها تتزين وتتزكى، ولا نستطيع وضع أفضليات لهذه الصفات فهي متكاملة بعضها مع بعض، لكنَّ ركيزتها الأولى هي العبوديَّة المطلقة لله تعالى، والَّتي تعني الاستسلام له والتصديق بما جاء من عنده، والمبادرة العاجلة لفعل ما يطلب ونبذ ما ينهى عنه، والتقرُّب إليه بالتطوُّع زيادة عمَّا يطلب.

منهاج حياة · الصفحة ٩٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٩٥٥