تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالإيمان بالله واليقين بأن المصير إليه، هو الشعاع الَّذي ينير الطريق أمام الإنسان ويكشف له الحقائق، ويكيِّف ضميره وسلوكه وتقديره للمقدِّمات والنتائج، ويدفعه للمضي في طريق الطاعات مُسْرِعَ الخطا، حريصاً على الخير، ليجتاز الامتحان الَّذي وضعه الله تعالى أمامه عندما استخلفه في الأرض، وأعطاه قوَّة العقل والروح، ليؤدِّي هذه الخلافة على أفضل وجه.

سورة الشورى(42)

قال الله تعالى: ﴿فما أُوتِيْتُم من شيءٍ فمتاعُ الحياةِ الدُّنيا وما عندَ الله خيرٌ وأبقى للَّذين آمنوا وعلى ربِّهم يتوكَّلون(36) والَّذين يجتنبونَ كبائِرَ الإثْمِ والفواحشَ وإذا ما غَضِبوا هم يغفرون(37) والَّذين استجابوا لربِّهمْ وأقاموا الصَّلاة وأمْرُهُم شُورى بينَهُم وممَّا رزقناهم يُنفِقون(38) والَّذين إذا أصابَهُمُ البَغْيُ هم ينتَصرون(39) وجزاءُ سيِّئةٍ سيِّئةٌ مثلُها فمن عفا وأصْلَحَ فأجرُهُ على الله إنَّهُ لا يحبُّ الظَّالمين(40) ولَمَنِ انتصرَ بعدَ ظُلْمهِ فأولئك ما عليهم من سبيلٍ(41) إنَّما السَّبيلُ على الَّذين يَظلِمُون النَّاسَ ويبْغُونَ في الأرضِ بغير الحقِّ أولئك لهم عذابٌ أَليم(42) ولَمَن صبرَ وغفرَ إنَّ ذلك لَمِن عزمِ الأمور(43)﴾

ومضات:

ـ إن ما يحظى به الإنسان من نعيم وخيرات في الدنيا هو نعيم مؤقَّت تشوبه المخاوف من الزوال، ممَّا ينغِّص على صاحبه فرصة التمتُّع به، بينما النعيم الحقيقي هو ما يحظى به المؤمن؛ عندما يتوكَّل على ربِّه، ويجتنب الرذائل والموبقات، ويحلم عند الغضب؛ فلا خوف عليه من القلق والهمِّ، ولا مكدِّر لسعادته النفسية في جميع الأحوال.

ـ يستجيب المؤمنون طائعين لما يقرِّبهم من حضرة الله، فهم للصلاة الحقيقية مقيمون، ويشكِّلون مجتمعاً منسجماً متفاهماً، قائماً على التشاور وتبادل الآراء فيما بينهم بحكمة وحسن تدبير، ويبذلون الجهد والمال في سبيل إسعاد الإنسانية وإنقاذها من براثن الفقر والحاجة.

منهاج حياة · الصفحة ٩٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٩٤٨