تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومراعاةً للآداب والسلوك الاجتماعي السليم؛ فقد نهى الإسلام عن التناجي إذا كان في ذلك أذىً لأحد، ونهى أيضاً عن تناجي اثنين في مجلس يحضره شخص ثالث دون مشاركته؛ حفاظاً على مشاعره وصيانة لكرامته. والنجوى هي الحديث الخافت الَّذي يدور بين اثنين على الأغلب، أخرج البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجَ اثنان دون الثالث إلا بإذنه، فإن ذلك يَحزُنه». ومع ذلك فإن للتناجي وجهاً آخر رائعاً وهو ما كان بين المتحابِّين، وما كان فيه توادد وتراحم وتقارب، وأجمل صور هذا التناجي وأحبُّها هو ما يكون بين الله عزَّ وجل وعبده المؤمن يوم القيامة، فقد روى الإمام أحمد أن صفوان بن محرز رضي الله عنه قال: كنت آخذاً بيد ابن عمر رضي الله عنه إذ عرض له رجل فقال: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى يوم القيامة؟ قال: سمعت رسول الله يقول: «إن الله يدني المؤمن، فيضع عليه كنفه، ويستره من الناس، ويقرِّره بذنوبه ويقول له: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه هلك، قال: فإني قد سترتُها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، ثمَّ يُعطى كتاب حسناته، وأمَّا الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد: هؤلاء الَّذين كذبوا على ربِّهم، ألا لعنة الله على الظالمين».

فلنتَّقِ الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ففي ذلك كلِّه خيرنا، ثمَّ إنه سيجمعنا للحساب، ويجازي كلاً بعمله، وهو شاهد عليه ومحصيه مهما سترناه وأخفيناه.

الفصل الرابع:

التجمُّل وحسن المظهر

سورة الأعراف(7)

قال الله تعالى: ﴿يابني آدم قد أَنزلنا عليكم لِباساً يُواري سَوْءاتِكُم ورِيشاً.. (26)﴾

وقال أيضاً: ﴿يابني آدمَ خذوا زينَتَكم عند كلِّ مسجدٍ.. (31)﴾

وقال أيضاً: ﴿قُلْ من حرَّمَ زينةَ الله الَّتي أخرجَ لعباده.. (32)﴾

ومضات:

منهاج حياة · الصفحة ٧٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٧٥١