تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 ـ مخالفة الوالدين بعض القواعد التربوية الَّتي تشكل كبرى الدعامات لنشأة الأولاد نشأة سويَّة وسليمة. ومن الأمثلة على ذلك التفريق في المعاملة بين صغيرهم وكبيرهم، وذكرهم وأنثاهم، وعدم التسوية بينهم في الحقوق والواجبات، والعواطف والمشاعر. وفي هذا روى أنس رضي الله عنه : «أن رجلاً كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء ابن له فقبَّله وأجلسه على فخذه وجاءت ابنة له، فأجلسها بين يديه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا سَوَّيْتَ بينهما» (رواه البزار).

فيكون مثل هذا السلوك الخاطئ سبباً في عقوق الأبناء لآبائهم من جهة، وفقدان روح المحبَّة والتعاون فيما بين الأبناء أنفسهم من جهة أخرى. وقد يتصف بعض الآباء بالقسوة الشديدة على أبنائهم، ويتعمَّدون إهانتهم وتحقيرهم ممَّا يؤدي إلى أسوأ النتائج السلبية، ونادراً ما يسلم الأبناء من الإصابة بالأمراض النفسية والاضطرابات السلوكية والشخصية، الَّتي تكون ثمرة الأخطاء التربوية الَّتي يرتكبها الآباء في حقِّ الأبناء.

3 ـ سيطرة الفكر المادي على العلاقة بين الأب والابن، وذلك حين ينظر الأب إلى أولاده على أنهم أفواه تلتهم أمواله، وتحرمه من التلذُّذ بها، والإنفاق منها على مُتَعِهِ وراحته، ويشتدُّ حرص الأبناء على أخذ حقِّهم الكامل من مال أبيهم، فيسعَوْن للحصول عليه عاجلاً للتمتع به كيفما شاؤوا.

4 ـ شعور الآباء بأن لهم دَيناً على أولادهم مقابل رعايتهم والسهر عليهم، ومطالبتهم المتكررة لهم بردِّ هذا الجميل والعناية بهم، خاصَّة عند كبرهم وضعفهم.

5 ـ الصراع الفكري الدائم بين الأجيال بسبب تطور العلوم والمعارف والعادات؛ حيث يُعْتَبَرُ الأب المُدافع الشديد عن الماضي الموروث، ويمثِّل الأبناء الجيل المتطلِّع إلى حاضر ومستقبل يوافق المعطيات الجديدة.

منهاج حياة · الصفحة ٦١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٦١٠