تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمساجد لا تُقيَّم بفخامة بنيانها، وبديع هندستها، وروعة زخرفتها، وإنفاق الأموال الطائلة على حجارةٍ مرصوفة، وزخارف منقوشة فيها، ولا قباب متعالية، ومآذن متطاولة، وطنافس مفروشة، ومصابيح مدلاَّة، بل إن عمارة المساجد تُقَيَّم بالعلماء الصادقين الَّذين يؤمُّون الناس فيها، العاملين على نشر العلم بفروعه، وعلى هداية البشر، وتذكيرهم بخالقهم وإخلاص العبادة له، وبذلك يُخَرِّجون بناة للأمَّة ودعاة للأُخوَّة والسَّلام، والمحبَّة والوئام، بين أفراد المجتمع بكلِّ طوائفه وطبقاته، ودون تمييز عنصري أو طبقي لكي تسود المحبَّة والأُلْفة والسعادة والرحمة بين الجميع، وبهذا تكون المساجد مراكز إشعاع إيماني وحضاري وفكري.

منهاج حياة · الصفحة ٥٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٥٣٩