عليها غافلاً أو ناسياً. لذلك فقد أوجس موسى عليه السَّلام خيفة من العصا الَّتي انقلبت حيَّة تسعى، فقال له تعالى: ﴿خُذها ولا تَخف﴾ فإنها ستعود كما كانت، وتتسرَّب منها الحياة كما سرت فيها من قبل. ولا يخفى أن السرَّ في ذلك ليس مختصّاً في عصا معينة، بل لو أن موسى عليه السَّلام أو غيره، حمل أيَّة عصا أخرى غيرها، وجاء الإذن الإلهي بإظهار الإعجاز فيها، لما تخلَّف لحظة واحدة، فالقدرة الحقيقيَّة لله تعالى وليست لموسى عليه السَّلام ولا لغيره.
منهاج حياة · الصفحة ١٨٧