تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى: ﴿والَّذين اتَّخَذوا مسجداً ضِراراً وكُفراً وتفْريقاً بينَ المؤمنينَ وإرْصاداً لِمَنْ حاربَ الله ورسولَهُ من قبْلُ وليَحلِفُنَّ إنْ أردْنا إلاَّ الحسنى والله يشهدُ إنَّهم لكاذبون(107) لا تَقُمْ فيهِ أبداً لَمسجدٌ أُسِّسَ على التَّقوى من أوَّلِ يومٍ أحقُّ أن تقومَ فيهِ فيهِ رجالٌ يحبُّونَ أن يَتَطهَّروا والله يحبُّ المُطَّهِّرين(108) أَفَمَن أَسَّسَ بُنيانَهُ على تقوى من الله ورضوان خيرٌ أم مَن أَسَّسَ بُنيانَهُ على شفا جُرُفٍ هارٍ فانهارَ به في نارِ جهنَّمَ والله لا يهدي القومَ الظَّالمين(109)﴾

ومضات:

ـ إن أكبر خطر كان وما يزال يهدِّد بنية المجتمع هو ظهور من يتظاهر بحمل راية الدِّين ورفع شعاراته، في سبيل تجميع المؤمنين البسطاء والمتحمِّسين حوله، بغية استخدامهم كمعاول تخريب وهدم لسائر نشاطات المجتمع الآمن المسالم. وقد نجحت هذه الفئة الباغية المضللة في تنفير الناس منهم، بعد أن أظهروا الدِّين على هيئة أداة للتعصب والتنكيل والتفريق.

ـ بيت الله، هو البيت الَّذي حوى المؤمن الحقيقي، طاهر القلب صافي النوايا، والَّذي تكون حياته سلام، وعمله سلام وإنتاجه سلام، وهو التقي النقي الوَرِع، الَّذي يربط القلوب ويوحِّدها بكلامه وتصرُّفاته، ممَّا يعطي ما يبنيه صفة الديمومة والأفضلية.

ـ من ينتهك حرمة بيت الله ويتخذ منه مجلساً للنفاق وإثارة الخوف وبثِّ الذعر في صفوف المؤمنين فإنه يقوم بعمل متصدِّع الأركان، سُرْعان ما ينهار أمام قوَّة الحقِّ والإيمان، ومصيره الخزي في الحياة الدنيا والعذاب في الدار الآخرة، وهذا هو مصير الظالمين.

في رحاب الآيات:

منهاج حياة · الصفحة ١٠٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٠٩٠