تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ باب الرجاء والتوبة مفتوح دائماً، ولا أمل للإنسان في النجاة من العذاب إلا بالإخلاص لله عزَّ وجل، وإصلاح الفساد والاعتصام بالإيمان الَّذي هو حبل الله المتين.

في رحاب الآيات:

النفاق نوعان: نفاق اعتقادي، وآخر سلوكي. فالأوَّل يتعلَّق بجوهر مُعتقَد الفرد، حيث يضمر صاحبه الكفر الصريح، وهو يُظهر الإيمان في قوله وظاهر أمره. أمَّا الثاني فهو مرتبط بالسلوك والتصرُّفات البعيدة عن القيم الإسلامية عند التعامل مع الآخرين.

وتتنزل الآيات الكريمة لتكشف النوع الأوَّل من المنافقين الَّذين يُؤدُّون دورهم بإتقان، ظناً منهم أنهم يخادعون الله تعالى، وأن تصرُّفاتهم تنطلي عليه عزَّ وجل، ولكنَّه في الحقيقة هو خادعهم حيث يكشف أمرهم ويفضح سرائرهم، وينزِّل فيهم وحياً يُتلى إلى قيام الساعة، لأن أمثال هؤلاء نراهم في كلِّ مجتمع وفي كلِّ زمان ومكان.

ويذكر الله تعالى لنا مواصفات هؤلاء المنافقين بإسهاب لكي لا نقع في حبائلهم، ولا نتأثَّر بآرائهم وأفكارهم، فهم يقومون إلى الصَّلاة بكسل وخمول ظاهرين، لا أثر في وجوههم للشوق إلى التعبُّد، بل همُّهم أن يراهم الناس يؤدون ظاهر العبادات، أمَّا قلوبهم فملتوية عن طريق الإيمان الخاشع، وألسنتهم تردد القليل من كلمات الذكر بما يكفي لتأدية دورهم وتمثيلهم له.

منهاج حياة · الصفحة ١٠٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٠٨٧