تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ] ﴿إِبْرَاهِيم: 36﴾. وَمَثَلَكَ كَمَثلِ عِيسَى إِذْ قَالَ: [إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ] ﴿المائدة: 118﴾.

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا عُمَرُ، إِنَّ مَثَلَكَ مَثَلُ نُوحٍ لَمَّا قَالَ: [وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا] ﴿نوح: 26﴾.

وَمَثَلَكَ مَثَلُ مُوسَى لَمَّا قَالَ: [وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ] ﴿يونس: 88﴾(1).

فَشَبَّهَ أَبَا بَكْرٍ بِإِبْرَاهِيمَ وَعِيسَى، وَشَبَّه عُمَرَ بِنُوحٍ وَمُوسَى، وَأُولَئِكَ مِن أُولِي الْعَزْمِ وَهُم خَيْرُ الْبَشَرِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُم أَفْضَلُ مِنْ هَارُونَ بِدَرَجَاتٍ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، فَلَيْسَ تَشْبِيهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ بِهَارُونَ بِأَفْضَلَ أَوْ بِأَعْظَمَ مِنْ تَشْبِيهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ وُعُمَرَ بِإِبْرَاهِيمَ وَعِيسَى وَمُوسَى وَنُوحٍ.

(1) أَخْرَجَهُ أَحْمَد (1/383) وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن أَبَا عُبَيْدَة بْن عَبْد اللهِ بْن مَسْعُود لَمْ يسمع مِنْ أبيه.

من التاريخ · الصفحة ٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٣٦١