الْمَبْحَثُ الرَّابِعُ: أَوَّلُهُم إِسْلَامًا
هَذِهِ دَعْوَى قَالَهَا بَعضُ أَهْلِ الْعِلْم مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى صِغَرِ سِنِّهِ حِينَ أَسْلَمَ، وَلِذَا قَالَ بَعْضُهُمْ: «عَلِيٌّ أَوَّلُ الصِّبْيَانِ إِسْلَامًا، وَأَبُو بَكْرٍ أَوَّلُ الرِّجَالِ إِسْلَامًا، وَخدِيجَةُ أَوَّلُ النِّسَاءِ إِسْلَامًا، وَبِلالٌ أَوَّلُ الْعَبِيدِ إِسْلَامًا ».
وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ بُعِثَ وَلِعَلِيٍّ ثَمَانِ سَنَوَاتٍ أَوْ عَشْرٌ فَقَطْ، وَلِذَلِكَ لَم يَنْتَفَعِ النَّبِيُّ بِإِسْلَامِ عَلِيٍّ كَثِيرًا؛ لِصِغَرِ سِنِّهِ كَمَا انْتَفَعَ بِإِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ.
وَقَدْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ أَبِي بَكْرٍ كَثِيرٌ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ مِثْلُ عُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَعَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.