تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَدُلُّ عَلَى هَذَا أُمُورٌ:

1- حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَفِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهُوَ سَاهِمُ الْوَجْهِ قَالَتْ: فَحَسِبْتُ ذَلِكَ مِنْ وَجَعٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَاكَ سَاهِمَ الْوَجْهِ أَفَمِنْ وَجَعٍ؟ فَقَالَ: لَا. وَلَكِنَّ الدَّنَانِيرَ السَّبْعَةَ الَّتِي أَتَيْنَا بِهَا أَمْسِ، أَمْسَيْنَا وَلَمْ نُنْفِقْهَا(1).

2- تُوفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْد يَهُودِيٍّ مُقَابِلَ ثَلَاثِينَ صَاعًا اسْتَلَفَهَا(2). فَمَنْ عِنْدهُ فَدَكُ وَسَهْمُ خَيْبَرَ يَرْهَنُ دِرْعَهُ مُقَابِلَ عِشْرِينَ صَاعًا؟!

* وَيَذكُرُونَ عَنْ فَاطِمَةَ: أَنَّهَا لَمَّا مُنِعَتْ فَدَكَ غَضِبَتْ وَذَهَبَتْ إِلَى قَبْرِ أَبِيهَا تَشْتَكِي إِلَيْهِ!!

وَهَذَا كَذِبٌ، بَلْ وَلَا يَلِيقُ بِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَ أَرْضَاهَا فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ يَعقُوبَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلامُ: [قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ] ﴿يُوسُف: 86﴾.

وَالْمَشْهُورُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَرَضَّاهَا حَتَّى رَضِيَتْ، كَمَا أَخْرَجَ هَذَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنِ الشَّعْبِيِّ مُرْسلًا صَحِيحًا(3)، وَالشَّعْبِيُّ مِنْ كِبَارِ

(1) رَوَاه أَحْمَد 6/314 وَمَعْنى ساهم الْوجه أَي متغير لونه « النِّهَايَة » (2/429).

(2) رَوَاه الْبُخَارِيّ: كِتَاب الْجِهَاد بَاب مَا قِيلَ فِي درع النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2916).

(3) « فَتْح الْبَارِي » (6/233).

من التاريخ · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٣١١