تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِيلَ: إِنَّ مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَةَ قدْ تَابَعَ سَجَاحِ الَّتِي ادَّعَتِ النُّبوَّةَ(1).

وَهُنَاكَ رِوَايةٌ وَهِيَ: أَنَّ خَالِدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا كَلَّمَهُمْ وَزَجَرَهُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ وَأَسَرَ مِنْهُمْ مَنْ أَسَرَ. قَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَدْفِئُوا أَسْرَاكُمْ، وَكَانَتْ لَيْلَةً بَارِدَةً وَكَانَ مِنْ لُغَةِ ثَقِيفٍ أَدْفِئُوا الرَّجُلَ يَعْنِي: اقْتُلُوهُ، فَظَنُّوا أَنَّ خَالِدًا يُرِيدُ الْقَتْلَ فَقَتَلُوهُمْ بِدُونِ أَمْرِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

أَيُّ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ حَصَلَ، فَإِنَّ قَتَلَهُمْ كَانَ حقًّا أَوْ كَانَ تَأْوِيلًا وَهَذَا لَا يُعَابُ عَلَيْه.

وَأَمَّا قَوْلُهمْ إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بَعْدَ أَنْ قَتَلَ مَالِكَ بْنَ نُوَيْرَةَ دَخَلَ عَلَى زَوجَتِه فِي نَفْسِ اللَّيْلَةِ فَهَذَا كَذِبٌ، فَبَعْدَ أَنْ قَتَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَنْ قَتَلَ وَسَبَى مِنْهُمْ، اسْتَخْلَصَ زَوْجَتَهُ لِنَفْسِهِ وَهِيَ مِنَ السَّبِيِّ، وَلَكِن أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهَا مِن أَوَّلِ لَيْلَةٍ أَوْ أَنَّهُ قَتَلَهُ مِن أَجْلِ زَوْجَتِهِ فَهَذَا كُلُّه كَذِبٌ(2).

خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْمُجَاهِدُ فِي سَبيل اللهِ يَقُولُ: لَأَنْ

(1) قَالَ ابْنُ طاووس مِنْ عُلَمَاء الشِّيعَة: « ارْتَدَّتْ بَنُو تَمِيم وَالزيات وَاجْتَمَعُوا عَلَى مَالِك بْن نُوَيْرَةَ الْيَرْبُوعي ». انْظُرْ « فصل الْخَطاب فِي إِثبات تحريف كِتَاب رب الْأرباب »(ص 105).

(2) انْظُرْ « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة »: (6/326).

من التاريخ · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٣٠٤