الشُّبْهَةُ الْأُولَى: حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَوْضِ
قَالُوا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَرِدُ عَلَيَّ رِجَالٌ أَعْرِفُهُم وَيْعرِفُونَنِي، فَيُذَادُونَ عِنَ الْحَوْضِ، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي، فَيُقَالَ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ »(1).
وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ وَرِوَايَاتٌ كَثِيرَة:
مِنْهَا: « إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ أُنُاسٌ دُونِي، فَأَقُولُ يَارَبِّ مِنِّي وَمِن أُمَّتي، فَيُقَالُ: أَمَا شَعَرَتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ وَاللهِ مَا بَرِحُوا بَعْدَكَ يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمِ ».
قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيكَةَ أَحَدُ روَاةِ الْحَدِيثِ: « اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا »(2).
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: « أَنَا فَرَطُكُم عَلَى الْحَوْضِ(3)، وَلَأُنَازِعَنَّ أَقْوَامًا ثُمَّ لَأُغْلَبَنَّ عَلَيْهِمْ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقُالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدثُوا بَعْدَكَ »(4).
(1) صَحِيح الْبُخَارِيّ: كِتَاب التَّفْسِير، بَاب كَمَا بَدَأَنا أَوَّل خلق نعيده، (4740).
(2) صَحِيح الْبُخَارِيّ، كِتَاب الرِّقاق: بَاب فِي الْحوض (6593).
(3) فرطكم: أَي أسبقكم.
(4) صَحِيح مُسلِم: كِتَاب الطّهارة، بَاب استحباب إِطالة الْغرة، حَدِيث (249).