النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ وَ شَقَّ الْجُيُوبَ »(1)
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ »(2).
والصَّالِقَةُ الَّتِي تَصِيحُ، وَالْحَالِقَةُ الَّتِي تَحْلِقُ شَعْرَهَا، وَالشَّاقَّةُ الَّتِي تَشُقُّ ثِيَابَهَا.
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا لَمْ تَتُبْ فَإِنَّهَا تُلْبَسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دِرْعًا مِنْ جَرَبٍ وَسِرْبَالًا مِنْ قَطِرَانٍ »(3).
فَالوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلْمِ إِذَا جَاءَتْ أَمْثَالُ هَذِهِ الْمَصَائِبِ أَنْ يَقُولَ كَمَا قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: [الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ] ﴿البقرة: 156﴾.
مَوْقِفُ النَّاسِ مِن قَتْلِ الْحُسَيْنِ:
النَّاسُ فِي قَتْلِ الْحُسَيْنِ عَلَى ثَلَاثِ طَوَائِفَ:
الطَّائِفَةُ الْأُولَى: يَرَونَ أَنَّ الْحُسَيْنَ قُتِلَ بِحَقٍّ وَأَنَّه كَانَ خَارِجًا عَلَى الْإِمَامِ وَأَرَادَ أَن يَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، وَقَالُوا: قَالَ
(1) صَحِيح الْبُخَارِيّ: كِتَاب الْجنائز، بَاب لَيْسَ مِنَّا مَنْ شق الْجيوب، حَدِيث (1294)، وَصَحِيح مُسْلِم: كِتَاب الْإِيمَان بَاب تحريم ضرب الْخدود (103).
(2) صَحِيح الْبُخَارِيّ: كِتَاب الْجنائز بَاب مَا ينهى مِنَ الْحلق عِنْد الْمُصِيبَة (1296). وَصَحِيح مُسلِم: كِتَاب الْإِيمَان، بَاب تحَرِيمِ ضَربِ الْخُدُودِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ وَالدعَاءِ بِدَعوَى الْجَاهِلِيَّةِ، حَدِيث رقم (140/167).
(3) صَحِيح مُسلِم: كِتَاب الْجنائز، بَاب التَّشدِيدِ فِي النِّيَاحَةِ، حَدِيث رقم (934).