تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَمُرُّ عَلَى النَّاسِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ يَقُولُونَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ يَظُنُّونَ أَنَّهُ الْحُسَيْنُ وَأَنَّه دَخَلَ مُتَخَفِّيًا مُتَلَثِّمًا لَيْلًا، فَعَلِمَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ أَنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ وَأَنَّ النَّاسَ يَنْتَظِرُونَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، عِنْدَ ذَلِكَ دَخَلَ الْقَصْرَ ثُمَّ أرْسَلَ مَوْلَى لَهُ اسْمُهُ مَعْقِلٌ لِيَتَقَصَّى الْأَمْرَ وَيَعْرِفَ مَنِ الرَّأْسُ الْمُدَبِّرُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؟

فَذَهَبَ عَلَى أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ « حِمْصَ » وَأَنَّه جَاءَ بِثَلَاثَةِ آلَافِ دِينَارٍ لِمُسَانَدَةِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَصَارَ يَسْأَلُ حَتَّى دُلَّ عَلَى دَارِ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ، فَدَخَلَ وَوَجَدَ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ وَبَايَعَهُ وَأَعْطَاهُ الثَّلَاثَة آلَافِ دِينَارٍ وَصَارَ يَتَرَدَّدُ أَيَّامًا حَتَّى عَرَفَ مَا عِنْدَهُمْ وَرَجَعَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ وَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ.

خُرُوجُ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الْكُوفَةِ:

بَعدَ أَنِ اسْتَقَرَّتِ الْأُمُورُ وَبَايَعَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لِمُسلِم بْنِ عَقِيلٍ، أَرْسَلَ إِلَى الْحُسَيْنِ أَن أَقْدِمْ فَإِنَّ الْأَمْرَ قَدْ تَهَيَّأَ، فَخَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي يَوْمِ التَّرْوِيَةِ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللهِ قَدْ عَلِمَ مَا قَامَ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ فَقَالَ: عَلَيَّ بِهَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ، فَجِيءَ بِهِ فَسَأَلَهُ: أَيْنَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.

فَنَادَى مَوْلَاهُ مَعْقِلًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأُسْقِطَ فِي يَدِهِ، وَعَرَفَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ كَانَتْ خُدْعَةً مِنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ

من التاريخ · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٢٦٣