تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَينِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»(1).

وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْحَسَنِ سِجِلًّا قَدْ خُتِمَ فِي أَسْفَلِهِ اكْتُبْ فِيهِ مَا تُرِيدُ فَهُو لَكَ. فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: بَلْ نُقَاتِلُهُ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: (قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ) عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ فَإِنَّكَ لَا تَخْلُصُ مِنْ قَتْلِ هَؤُلَاءِ حتَّى يُقْتَلَ عَدَدُهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَمَا خَيْرُ الْحَيَاةِ بَعْدَ ذَلِكَ؟

وإِنِّي وَاللهِ لَا أُقَاتِلُ حَتَّى لَا أَجِدَ مِنَ الْقِتَالِ بُدًّا.

وَالْتَقَى مُعَاوِيَةُ بِالْحَسَنِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَتَنَازَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِمُعَاوِيَةَ بِالْخِلَافَةِ فَأَصْبَحَ مُعَاوِيَةُ أَمِيرًا لِلْمُؤْمِنينَ، وَسُمِّي هَذَا الْعَامُ عَامَ الْجَمَاعَةِ.

وكَانَ حُكْمُ الْحَسَنِ لِمُدَّةِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ.

(1) « صَحِيح الْبُخَارِيِّ »: كِتَاب فَضَائِل الصَّحَابَة، بَاب مَنَاقِب الْحَسَن وَالْحُسَيْن، حَدِيث (3746).

من التاريخ · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٢٥٨