تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَبْحَثُ الثَّانِي: أَهَمُّ الْأَحْدَاثِ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

* مَعْرَكَةُ الْجَمَلِ (سنة 36 هـ):

لَمَّا بُويعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، اسْتَأْذَنَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الذَّهَابِ إِلَى مَكَّةَ فَأَذِنَ لَهُمَا، فَالْتَقَيَا هُنَاكَ بِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَكَانَ الْخَبَرُ قَدْ وَصَلَ إِلَيْهَا أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَاجْتَمَعُوا هُنَاكَ فِي مَكَّةَ وَعَزَمُوا عَلَى الْأَخْذِ بِثَأْرِ عُثْمَانَ.

فَجَاءَ يَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ مِنَ الْبَصْرَةِ، وَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ مِنَ الْكُوفَةِ، وَاجْتَمَعُوا فِي مَكَّةَ عَلَى الْأَخْذِ بِثَأْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

فَخَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ بِمَنْ تَابَعَهُمْ إِلَى الْبَصْرَةِ يُريدُونَ قَتَلَةَ عُثْمَانَ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ قَدْ قَصَّرُوا فِي الدِّفَاعِ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْمَدِينَةِ، وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَالِيًا عَلَى الْبَصْرَةِ مِنْ قِبَلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى الْبَصْرةِ أَرْسَلَ إِلَيْهِم عُثْمَانُ بْنُ حُنَيفٍ: مَاذَا تُرِيدُونَ؟

قَالُوا: نُريدُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ.

فَقَالَ لَهُمْ: حَتَّى يَأْتيَ عَلِيٌّ، وَمَنَعَهُمْ مِنَ الدُّخُولِ.

من التاريخ · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٢٤٢