تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ] ﴿القصص: 29﴾.

وَكَانَت مَعَهُ زَوْجَتُهُ. وَقَوْلُ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ لِزَوْجِهَا: [مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا]. تَعْنِي نَفْسَهَا، فَقَوْلُ اللهِ: [إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا]. وَقَالَ هُنا: « عَنْكُم » لِدُخُولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ نِسَائِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَا أَنَّ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ دَخَلُوا ضِمْنَ هَذِهِ الْآيَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَفَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مِن أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلِيلِ حَدِيثِ الْكِسَاءِ لَا بِدَلِيلِ الْآيَةِ، فَحَدِيثُ الْكِسَاءِ هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ مِنْ آلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ لَمَّا غَطَّاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالكِسَاءِ وَقَرَأَ: [إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا] فَأَدْخَلَهُمْ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ.

ثَالِثًا: إِنَّ مَعْنَى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَدَّى زَوْجَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَتَعَدَّى عَلِيًّا وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَفَاطِمَةَ إِلَى غَيْرِهِمْ، كَمَا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَأَنَّه لَمَّا قِيلَ لَهُ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ الَّذِينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ وَهُمْ آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ الْعَبَّاسِ. قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ (1). إِذًا، اتَّسَعَ مَفْهُومُ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ.

(1) أَخْرَجَهُ مُسْلِم فِي كِتَاب فَضَائِل الصَّحَابَة بَاب مِنْ فَضَائِل عَلِيّ (2408/36).

من التاريخ · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٢٣٥