تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَمَّا قَدِمْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبُرَيْدَةَ: يَا بُرَيْدَةُ أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ فَقْلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُبْغِضْهُ فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ(1)، وَفِي رِوَايَةٍ(2) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبُرَيْدَةَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ.

الثَّانِي: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ عَلِيًّا مَنَعَهُمْ مِنْ رُكُوبِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، ( لَمَّا كَانُوا فِي الْيَمَنِ) وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا وَخَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَّةَ، ثُمَّ لَمَّا أَدْرَكُوهُ فِي الطَّريقِ إِذَا الَّذِي أَمَّرَهُ قَدْ أَذِنَ لَهُمْ بِالرُّكُوبِ فَلَمَّا رَآهُمْ وَرَأَى الْإِبِلَ عَلَيْهَا أَثَرُ الرُّكُوبِ غَضِبَ ثُمَّ عَاتَبَ نَائِبَهُ الَّذِي جَعَلَهُ مَكَانَهُ.

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمَّا لَقِيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرْنَا مَا لَقِيْنَاهُ مِنْ عَلِيٍّ (مِنَ الْغِلْظَةِ وَالتَّضْيِيقِ)، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا كَانَتْ حُلَلًا أَرَادُوا أَنْ يَلْبَسُوهَا فَمَنَعَهُم عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِن لُبْسِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَهْ يَا سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ (وَهُو أَبُو سَعِيدٍ ) بَعْضَ قَوْلِكَ لِأَخِيكَ عَلِيٍّ، فَوَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ أَحْسَنَ فِي سَبيلِ اللهِ ».

قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: إِسْنَادٌ جَيِّدٌ عَلَى شَرْطِ النَّسَائِيِّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ.

(1) « صَحِيح الْبُخَارِيِّ » كِتَاب: الْمغازي، باب: بعث عَلِيّ وَخَالِد إِلَى الْيَمَن، حَدِيث (4350).

(2) « جَامِع التِّرْمِذِيِّ » كِتَاب: الْمَنَاقِب، باب: مَنَاقِب عَلِيّ، حَدِيث (3712).

من التاريخ · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٢٣١