تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشُّبْهَةُ الْخَامِسَةُ: قَتْلُ خَالِدِ بْن الْوَلِيدِ لِمَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ

لَمَّا تُوفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتَدَّ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ عَنْ دِينِ اللهِ، فَأَرسَلَ أَبُوبَكْرٍ الْجُيُوشَ لِمُحَارَبةِ الْمُرْتَدِّينَ، وَكَانَ مِن أُولَئِكَ الْقَادَةِ الْعَظَامِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَرْسَلَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِقِتَالِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ الَّذِي ادَّعَى النُّبوَّةَ، وَانْتَصَرَ خَالِدُ بْنُ الْوَ لِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي مَعْرَكَةٍ عَظِيمَةٍ يُقَالُ لَهَا مَعْرَكَةُ الْحَدِيقَةِ.

وَبَعْدَ ذَلِكَ صَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدُ فِي الْقَبَائِلِ الْعَرَبِيَّةِ الَّتي ارْتَدَّتْ عَن دِينِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، إِنْ عَادُوا إِلَى الدِّينِ وَإِلَّا قَاتَلَهُم رَضِيَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُ، وَكَانَ مِنَ الَّذِينَ جَاءَهُم خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَوْمُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ، وَكَانُوا قَدْ مَنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِم لَمْ يَدْفَعُوهَا لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدّيقِ بَلْ لَمْ يَدْفَعُوهَا أَصْلًا.

فَجَاءَهُم خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ لَهُم: أَيْنَ زَكَاةُ الْأَمْوَالِ؟ مَالَكُمْ فَرَّقْتُمْ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ؟

فَقَالَ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرَةَ: إِنَّ هَذَا الْمَالَ كُنَّا نَدْفَعُه لِصَاحِبِكُمْ فِي حَيَاتِهِ فَمَاتَ فَمَا بَالُ أَبِي بَكْرٍ؟

فَغَضِبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَقَالَ: أَهُوَ صَاحِبُنَا وَلَيْسَ بِصَاحِبِكَ، فَأَمَرَ ضِرَارَ بْنَ الْأَزْوَرِ بِضَرْبِ عُنُقِهِ.

من التاريخ · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٢٠٣