تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم انس كلماتك يا "زمن الهوان " :

" اسمك "خذوني للجهاد" , و صدقني لن يات أحد ليأخذك , الجهاد طريق محفوفة بالصعاب , كيف لا و هي طريق الفردوس الأعلى ......

هل رأيت شخص يسمي نفسه : خذوني للفردوس الأعلى ؟ .....

أخي الحبيب , الوصول إلى الجهاد يبدأ منك , في قلبك , إصدق الله يصدقك , و اعلم أن الوصول إلى أرض الجهاد هو أكبر جهاد , فأعداء الله لن يفرشوا طريقك بالورود ....

تذكر يا أخي الحبيب , اصدق الله يصدقك , اصدق الله يصدقك ..."

بدأ صوت البكاء يعلو , و غدا لصدر " جعفر " أنين كانين المرجل ,

" اين أنت يا " أبو محمود " و اين صاحبيك سلمان و سفر ؟

أين أنت يا " محمد خير" ؟

أين أنتم , لقد متم على فراشكم ..

وها أنا أقبل على الموت , مثقلا بالذنوب , فهل أبقاني القعود عن الجهاد..هل أبقاكم ؟

أين أنتم يا "عاديين" , ها أنا أموت في فراشي كالبعير الاجرب ,

ها قد اقتربت ساعتي , فهل هذا " عادي" ؟

لقد كان جعفر يصرخ و يزبد , ولم يكن قلبه قادر على تحمل هذا الإنفعال ,

لقد كان في حاجة ماسة لمن يناوله حبة الدواء , ولكن , لا أحد حوله اليوم ...

" هل سأعذب ؟ هل سأحاسب ؟ ما أكثر ذنوبي ,

يا ربي , لقد حرمتني الشهادة في سبيلك , فماذا افعل ؟

ويلي من ذنبي ,

ويلي من يومي هذا ,

يارب , هل لي من عودة ؟

اقسم بعزتك لن اسأل " أبو محمود " او" محمد خير" ,

حتى "أبو المثنى " لن أسأله ,لن أنتظره ..

اقسم بجلالك أني لن اسأل بطواغيت الأرض و مباحثهم و كلابهم ...

لن أكترث بسجونهم و زنزاناتهم..

لن أكترث بما في ملفاتهم و سجلاتهم ..

لن استشير أحدا ,

لن اتردد ,

ولو أخذت مني "جهاد " و أمها و الناس أجمعين ...

هل لي من عودة ؟ لأجاهد في سبيلك , أو اموت هائما على وجهي في سبيلك ,

هل لي من عودة ,

لأكون مثل " زمن الهوان" ,

اقسم أنني لن أسمي نفسي " خذوني للجهاد " , وسأعمل بنصيحة أخي " زمن الهوان "

أعد لي شبابي يا ربي و سأصدقك لتصدقني ..

لا أصدق .. , هل هذه هي النهاية ؟

هل سأحرم من رؤية "زمن الهوان" ...و أبي أنس الشامي ..

هل ستحول ذنوبي بيني و بينهم ..

وا أسفاه

وا مصيبتاه ..

لقد كان جعفر في أمس الحاجة لحبة دواء تنظيم دقات قلبه المضطربة ,

لكن زوجة خالد تأخرت ولما تحضر بعد ,

انخفضت قدرة قلب جعفر على ضخ الدماء في عروقه , و بدأ الماء بالتجمع في رئتيه ,

أصبح جعفر ينتزع أنفاسه كمن ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبلول ,

بدت و كأنها النهاية ,

لقد تحولت غرفة نوم " جعفر " الفارهة , إلى قبر مظلم ,

موحش ...

و اصبح " جعفر " سجينا في جسده ...

شبه مغما عليه ,

دخلت زوجة خالد إلى المنزل , و سمعت صراخ جعفر وقد تحول إلى تمتمات أقرب إلى الهلوسة ,

تذكرت العلاج , فتناولت حبة و ركضت نحو الغرفة ,

وجدت " جعفر " ينازع ,

" خذوني للجهاد , خذ.. للجهاد ,

زمن الهوان ..انتظرني ...لا..

جهاد , معشوقتي ..."

طلبت زوجة خالد الإسعاف , وماهي إلا دقائق حتى وصلت السيارة و نزل طاقم الإسعاف لينقل جعفر إلى المستشفى ,

للجهاد · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

للجهادص ٩