تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و مازال جعفر يهلوس و يتمتم :

" حساب... ذنوب ,

أين ..أنتم ,

لاأريد ...

اصدق الله ,

..صدق ..الله

لا تشاور أحدا ..لا ..

زمن الهو..

أبو انس الشامي ..

جهاد..."

و الطاقم الطبي , و زوجة خالد , منذهلين لما يحصل , ولا يستطيعون فهم أي كلمة تخرج من المهندس المرموق " جعفر "

لحظات , و سكت

فتح جعفر عينيه ,

وجد اناس يتراكضون ,

يتحدثون ,

لكنه لا يسمعهم ,

كان يعلم أنهم لن ينفعوه ,

مر شريط الذكرى ..

حين كان فتى يافعا ,

يبكي امام جهاز الحاسوب , شوقا

لمعشوقته " الجهاد"

حين بكى حتى كاد أن يغشى عليه ,

عندما سمع بخبر إستشهاد " زمن الهوان "

الذي لم يعرفه إلا من خلال رسالة واحدة ,

ويالها من رسالة ,

أغمض جعفر عينيه إلى الأبد قبل أن يصل إلى المستشفى , عن عمر يناهز السبعين ,

في فراش الموت ,

أو الإنتظار...

رحمه الله ...

فإلى متى يا أحبتي , ننكفئ أمام أول عقبة تعوق ذهابنا للجهاد ؟

إلى متى , يبقى الجهاد " عشقا " يختبئ في الشعور الباطني , أو في عالم ما وراء الشعور ؟

إلى متى نختزل " حب الجهاد " إلى دمعة أو همسة او جملة أو حسرة ؟

إلى متى نقول :

خذوني للجهاد ؟

إلى متى نبحث عن جهاد "حسب الطلب" ؟

إلى متى نزهد بمعشوقتنا " الجهاد"

إلى متى نبقى نتخير الفرصة ؟

هل سنصحوا عندما يدنوا الأجل ؟

هل سنبكي مثل جعفر ؟

أين الرجال؟

أين " زمن الهوان " ؟

أين من يصدق الله فيصدقه .........

أخوكم

سوار الأسد ..

للجهاد · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

للجهادص ١٠