) قال المصنف «الثالثة امتثال الأمر يوجب الأجزاء لأنه أن بقي متعلقاً به الخ» قال الأسنوي «هذا الكلام الذي ذكره المصنف هنا غير محرر الخ» وجه عدم تحريره أن هذا الدليل لا يتوجه على أبي هاشم والقاضي عبد الجبار لأن مذهبهما كمذهب غيرهما في الخروج عن عهدة الواجب بهذا الأمر بفعل الواجب على وجهه. قال السعد ليس النزاع في الخروج عن عهدة الواجب بهذا الأمر بل في أنه هل بفعله يصير بحيث لا يتوجه عليه تكليف بذلك الفعل بأمر آخر فقال أبو هشام وتبعه عبد الجبار أنه بفعله قد أدى الواجب وأتى بالمأمور به ومع ذلك يحتمل عدم خروجه عن العهدة فإنه لا يمتنع أن يأمر الحكيم ويقول إذا فعلته أثبت عليه ويلزمه القضاء مع ذلك اهـ ولا يخفي أن المأتى به ثانياً بأمر جديد لا يمكن أن يكون نفس المآتى به أولاً بالأمر الأول بل يكون مثله والقضاء عبارة عن استدراك ما قد فات من مصلحة الأداء والفرض أنه جاء بالمأمور به على وجهه ولم يفت منه شيء وحصل المطلوب بتمامه فلو كان إتيانه بالفعل ثانياً إتيانا لما هو مصلحة الأداء لكان تحصيل الحاصل.
ج 1 · الصفحة ٤٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٤٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي