تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأجرته سهم راجل من المجاهدين بل ينقص ولو قليلاً ومنه تعلم عدم صحة تعليل القول بعدم تكليف الكافر بالجهاد بامتناع قتال نفسه فإن الجهاد لا يتصور شرعًا وقوعه منه حال كفره لأنه لا يتحقق إلا مع تحقق شرطه وهو الإيمان ومع الإيمان لا يكون مقاتلاً نفسه إذا كلف بالجهاد فدعوى أنه لو كلف بالجهاد القاتل نفسه دعوى باطلة فكان هذا القول قولاً باطلاً.

( ) قال الأسنوي «ومقتضى كلام المصنف أن الخلاف إنما هو في الوجوب والتحريم فقط إلى آخره». أقول أجاب الإمام السبكي عنمن فهم من عبارته اختصاص الفروع بالوجوب والتحريم كالمصنف فقال بعد أن بين أن المراد بالفروع ما ذكرنا إلا أن يقال أن أقدامهم على المباح غير مستندين فيه إلى الشرع الذي يجب عليهم اتباعه حرام بالإجماع على منع الإقدام على فل حتى يعلموا حكمه فإن صح فهم آثمون على جملة أفعالهم وهذا عام في أهل الكتاب وغيرهم اهـ. ولكن قال الزركشي وهو مما لم أره لغيره وفيه توقف اهـ وعلى كل حال فالمصرح به أن المراد بالفروع ما يشمل الأحكام الخمسة وما يفيد غير ذلك أما مؤول أما بأن تخصيص الوجوب والحرمة لأنهما اللذان يترتب عليهما العقاب فعلاً وتركا فتكون الآيات المستدل بها دالة على التكليف بها أصالة وما عداهما تبعاً وأن ذكرهما للتمثيل.

(

ج 1 · الصفحة ٤٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٤٠٤