) قال الأسنوي «وأما الجهاد فلا لامتناع قتالهم أنفسهم». قال القرافي هذا المذهب جرى عليه في بعض الكتب الذي لا أستحضره الآن قال الزركشي في البحر صرح به إمام الحرمين في النهاية فقال والذمي ليس من أهل فرض الجهاد ولهذا لو استأجره الإمام للجهاد لا يبلغ به سهم راجل على أحد الوجهين كالصبي والمرأة نعم يجوز للإمام استئجاره عليه على الأصح وهذا يدل على أنه غير فرض عليه وإلا لما جاز استئجاره عليه كما لا يجوز استئجار المسلم وتقييد إمام الحرمين استئجار الذمي بالإمام يخرج آحاد الناس فيمتنع من آحاد الناس استئجار الذمي للجهاد بل الجواز مختص بالإمام على الأصح كما ذكره النووي في كتاب السير. فإن قيل يحتمل أن صحة استئجار الذمي إنما هو لكونه لا يجبر على العبادات في الدنيا بل يعاقب عليها في الآخرة. أجيب لكنه إذا وقع لا يقع إلا عن نفسه لكونه واجباً عليه وإن لم يجبر كالمستأجر للحج تلك السنة وعليه فرضه. فإن قيل هذا في الذمي والتعليل موافق له وما حكاه القرافي من التفصيل في مطلق الكافر قبل إذا وقع في بعض الكفرة التفصيل صدق أنه فصل في كافر بين الجهاد وغيره وإن لم يأت في الكل ففيه الأقوال على كل حال اهـ.
ج 1 · الصفحة ٤٠٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٤٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي