تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال الأسنوي «وذكر الإمام في المحصول في أثناء الاستدلال ما يقتضي أن الخلاف في غير المرتد إلى آخره» وهذا المذهب هو الذي حكاه في جمع الجوامع بقوله ولآخرين فيما عدا المرتد اهـ. وهذا هو المذهب الرابع وهو أن المرتد مكلف بالفروع دون الكافر الأصلي حكاه القاضي عبد الوهاب في الملخص والطرسوسي في العمدة وذلك لالتزام المرتد أحكام الإسلام ولا معنى لهذا التفصيل فإن مأخذ نفي التكليف في المرتد والكافر الأصلي واحد وهو جهله بالله تعالى وكفره فإن قلنا أن الإيمان شرط في التكليف في الفروع كما هو شرط في صحتها كان الإيمان مقدمة للتكليف بها وشرطا فيه فينتفي التكليف فبهما بالفروع لانتفاء شرطه وهو الإيمان وأن قلنا كما هو القول المنصور أن الإيمان شرط لصحتها ووجودها فقط وليس شرطاً في التكليف بها وإيجابه بل التكليف بها وإيجابها مطلق كتكليف المحدث بالصلاة كانا مكلفين بالفروع فلا وجه للقولين الثالث والرابع المفصلين الثالث بين الأمر والنهي والرابع بين المرتد والكافر الأصلي وقد وقع في المحصول أن الخلاف في الكافر الأصلي وأما المرتد فمكلف قطعاً لكن المنقول عن علماء سمرقند وبخاري أنهم يسوون بين المرتد والكافر الأصلي في أنه غير مكلف بالفروع أداء واعتقاد على مذهب علماء سمرقند وأداء فقط على مذهب علماء بخارى فلا وجه للقطع بأن المرتد مكلف قطعاً أي اتفاقاً كل يقتضيه جعل الخلاف في الكافر الأصلي ولذا قال الزركشي فيه نظر.

(

ج 1 · الصفحة ٤٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٤٠١