تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالفروع مطلقاً عملاً بالعمومات القرآنية التي قدمناها هـ ومراده بذلك هو ما قدمناه وليس مراده أنهم يجبرون في الدنيا على الامتثال فيها ويعاقبون فيها على فعل المنهيات مطلقاً وإنما عقابهم في الدنيا على ترك الإيمان بالقتل والسبي وأخذ الجزية فلأن تكليفهم بالإيمان لا خلاف فيه وأما الحد في الزنا والقذف والقطع في السرقة فلأن ما ذكر من باب العقوبات الدنياوية التي هي من قبيل خطاب الوضع كالمعاملات سواء وقد علمت أنه لا خلاف في أنهم مخاطبون في الدنيا بالعقوبات والمعاملات وأما عدم أمرهم بفعل شيء من العبادات أداء حال الكفر فلما قاله الإمام الشافعي من أننا قررناهم على الكفر وترك الإيمان فنقرهم على ترك فروع الإيمان ولهذا لا يعاقبون على ترك الصلاة جحوداً أو كسلاً ونحو ذلك مع أنه منهي عنه.

(

ج 1 · الصفحة ٤٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٤٠٠