تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال الأسنوي «والثالث أنهم مكلفون بالنواهي» أي أن صاحب هذا القول يقول أن الكفار مخاطبون بالنواهي دون الأوامر وذلك لأن الكف عن المنهي عنه ممكن من الكافر حال كفره بخلاف فعل الطاعات لأن الكف عن المنهيات لا يتوقف على نية فصح من الكافر كفره بخلاف فعل العبادات فإنه لابد فيه من النية فتوقف فعلها على الإيمان فلا تصح من الكافر حال كفره ولذلك هم يعاقبون في الدنيا على ترك الإيمان بالقتل والسبي وأخذ الجزية والحد في الزنا والقذف والقطع في السرقة ولا يؤمرون بفعل شيء من العبادات أداء في حال الكفر ولا قضاء بعد زواله بالإسلام وقد نقل صاحب اللباب من الحنفية هذا القول عن أبي حنيفة وعامة أصحابه ولكن قد علمت أن هذه المسألة لم يحفظ فيها نص عن أبي حنيفة ولا عن أحد من أصحابه وأن الخلاف فيها معروف بين مشايخ سمرقند ومشايخ العراق ومشايخ بخارى.

ج 1 · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٣٩٨