) قال الأسنوي «والثاني لا وهو مذهب جمهور الحنفية والإسفرايني» وبه قال عبد الجبار من المعتزلة وحكى قولاً للشافعي وكذا قال ابن كج أنه ظاهر مذهب الشافعي وقال والصحيح من مذهبه ما بدأنا به وقال الأبياري أنه ظاهر مذهب مالك واختاره ابن خويز منداد من المالكية وقال في كتابه الجامع أنه الذي يأتي عليه مسائل مالك لأنه لا ينفذ طلاقهم ولا أيمانهم ولا يجري عليهم حكماً من الأحكام وإن قطعهم في السرقة وقتلهم في المحاربة من باب الدفع فهو تعزيز لا حد لأن الحدود كفارات وليست هذه كفارات بالنسبة إليهم وما نسبه الأسنوي كغيره من أن القول بعدم تكليف الكفار بالفروع ليس على ما ينبغي بل الذين قالوا بذلك هم علماء سمرقند من الحنفية قال الكمال بن الهمام في تحريره ذلك أي القول بعدم تكليف الكفار بالفروع مذهب مشايخ سمرقند ومن عداهم أي من سوى مشايخ سمرقند كمشايخ العراق وبخاري متفقون على التكليف بها وإنما اختلفوا أي اختلف من عدا مشايخ سمرقند من الحنفية في أنه أي تكليف الكفار بالفروع في غير حق الأداء أي أدائها كالاعتقاد أي كما في حق اعتقاد الفروع أي كما أن الاعتقاد بوجوب العبادات واجب على الكفار لذلك أداء هذه العبادات أيضاً واجب عليهم فالعرافيون من الحنفية قائلون بأن الكافرين مكلفون بالأداء والاعتقاد معاً كالشافعية قائلون بأنهم مكلفون بالاعتقاد فقط دون الأداء فيعذبون على ترك الاعتقاد فقط دون ترك الأداء وليست هذه المسألة منقولة عن أبي حنيفة وأصحابه كأبي يوسف ومحمد وزفر وإنما البخاريون استخرجوا هذه المسألة أي أن الكافر مكلف بالاعتقاد دون الأداء من قول محمد في المبسوط اهـ من مسلم الثبوت وشرحه كشف المبهم وقال شمس الأئمة السرخسي أن الكفار مكلفون بالعبادات في حق المؤاخذة في الآخرة اتفاقاً بالآيات السابقة والصحيح عندنا أن الكفار مكلفون بالفروع في الدنيا كما أنهم مكلفون بها في حق الآخرة وهو مذهب العراقيين من أصحابنا
ج 1 · الصفحة ٣٩٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٣٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي