تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال المصنف «الثانية الكافر مكلف بالفروع خلافاً للمعتزلة وفرق قوم بين الأمر والنهي إلخ» هذه المسألة هي التي عبر عنها صاحب جمع الجوامع بقوله الأكثر أن حصول الشرط الشرعي ليس شرطاً في صحة التكليف اهـ غير أن صاحب جمع الجوامع جعل موضوع المسألة عاماً في جميع الشروط الشرعية وما يتوقف عليها فكان بظاهره يقتضي وجود الخلاف في هذه المواضع كلها كالصلاة مع شروطها كالطهارة وستر العورة واستقبال القبلة ونحو ذلك لكن الواقع إن هذه المسألة خاصة بتكليف الكافر بالفروع قبل حصول الإيمان الذي هو شرط صحتها فكان ذلك هو موضوع الخلاف ولا خلاف لأحد في غير هذا الموضع ولذلك عنون الحنفية في كتب أصولهم هذه المسألة بما يجعلها خاصة بموضع الخلاف فقال في مسلم الثبوت مسألة الكافر مكلف بالفروع عند الشافعية خلافاً للحنفية ولما كان بعض الأصوليين من ا لشافعية كالمصنف عنونها بما يخص موضع الخلاف وبعضهم عنونها بما يدل بظاهره على إطلاق وضع المسألة ونازعه الصفي الهندي في ذلك وقال إن المحدث مكلف بالصلاة بالإجماع وقضية هذه الترجمة طرد الخلاف فيه اهـ لأجل هذا عنون صاحب جمع الجوامع بالعنوان العام أولاً ثم لبيان المراد قال وهي مفروضة في تكليف الكافر بالفروع والصحيح وقوعه خلافاً لأبي حامد الإسفرايني وأكثر الحنفية مطلقاً ولقوم في الأوامر ولآخرين فيما عدا المرتد انتهى فأشار بذلك إلى أن الخلاف مفروض فيما ذكر وليس عاماً كما يقتضيه ظاهر إطلاق وضع المسألة وأشار إلى أن في تكليف الكافر بالفروع مذاهب ولم يذكر خلاف المعتزلة لاختلاف النقل عنهم ولذلك قال الأسنوي وهل هم مكلفون بالفروع كالصلاة فيه ثلاثة مذاهب أصحها نعم ونقله في المحصول عن أكثر أصحابنا وأكثر المعتزلة إلى أن قال والثاني لا وهو مذهب جمهور الحنفية والإسفرايني من الشافعية قال في المحصول هو أبو حامد إلى أن أتى على الخلاف الذي ذكره للإشارة إلى ما في المنهاج من القصور في ذكر

ج 1 · الصفحة ٣٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٣٩٢