) قال الأسنوي «الثاني ما ذكره صاحب التحصيل وهو حسن أيضاً أن الجمع بين النقيضين إلخ» قد وافق صاحب التحصيل شارح المواقف. وحاصل ما بنوا عليه جوابهم هذا إن في التصديق التفصيلي يلزم العلم بكل خبر تعلق به التصديق ومن جملة ذلك التصديق بخبر أنه لا يصدق فيجيء المحذور وفي التصديق الإجمالي لا يلزم العلم بالتصديق بهذا الخبر فلا يلزم المحذور المذكور وقد رده صاحب مسلم الثبوت بأن التصديق بالجميع إجمالاً محال منه لأنه يتحقق التصديق منه وقد فرض أن لا تصديق منه اهـ أي أن التصديق على سبيل الإجمالي من أبي لهب وأمثاله محال أيضاً لأن الإجمالي لا يخلو إما أن يكون غير منطبق على التفصيل فليس إجمالاً له وإن كان منطبقا على التفصيل فالتصديق بالجميع محال لأنه حينئذ يتحقق التصديق بعدم التصديق من أبي لهب وأمثاله ولو إجمالاً وهو يستلزم عدم التصديق وقد فرض أنه لا تصديق بعدم التصديق من أبي لهب وأمثاله قال الخير أبادي والتحقيق أن الإجمال والتفصيل في التصديق لا يكونان إلا باعتبار التعلق فلا يلزم الانطباق بين التصديقين فيجوز أن يكون التصديق الإجمالي ممكننا ومكلفا به ولا يكون التصديق التفصيلي ممكننا ومكلفا به لأن في التصديق الإجمالي غفلة عن التفصيل فلا يلزم من التكليف بالتصديق لأنه حينئذ يتحقق التصديق بعدم التصديق من أبي لهب وأمثاله ولو إجمالاً وهو يستلزم عدم التصديق وقد فرض أنه لا تصديق بعدم التصديق من أبي لهب وأمثاله قال الخير أبادي والتحقيق إن الإجمال والتفصيل في التصديق لا يكونان إلا باعتبار التعليق فلا يلزم الانطباق بين التصديقين فيجوز أن يكون يكون التصديق الإجمالي ممكننا ومكلفا به ولا يكون التصديق التفصيلي ممكننا ومكلفا به لأن في التصديق الإجمال غفلة عن التفصيل فلا يلزم من التكليف بالتصديق الإجمال التكليف بالمحل بالذات وإن امتنع بالغير ونظيره التصديق بالكبرى إجمالاً يحصل بديهة مع عدم التصديق بالنتيجة
ج 1 · الصفحة ٣٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٣٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي