تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال المصنف «قيل لا يتصور وجوده فلا يطلب» هذا الدليل كما استدل به المعتزلة استدل به الماتريدية والمحققون من الأشاعرة. قال في مسلم الثبوت وشرحه كشف المبهم لنا أي للماتريدية والمحققين من الأشاعرة على عدم جواز التكليف بالممتنع لو صح بالممتنع لكان الممتنع مطلوباً من المكلف لأنه لا معنى للتكليف بالشيء إلا طلب ذلك الشيء من المكلف والطلب أي طلب الممتنع من المكلف موقوف على تصور وقوعه أي على أن يتصور الطالب وقوع الممتنع ووجوده في الخارج من المكلف كما طلب أي مثل ما طلب بوصف الامتناع إذ الطلب للشيء هو استدعاء حصوله والذي لا يتصور حصوله ووجوده في الخارج استدعاء حصوله في الخارج عبث وإلا أي وإن لم يتصور وقوع الممتنع من المكلف بوصف الامتناع لما طلب ذلك أي الممتنع بل شيء آخر وهو ما يتصور وقوعه كالوجه لذلك الممتنع وهذا أي طلب شيء آخر غير الممتنع على تقدير عدم تصور وقوع الممتنع ضروري لبداهة كون طلب ما لم يتصور وقوعه عبثاً وتصور وقوع المحال والممتنع من حيث هو محال وممتنع في الخارج باطل بالضرورة فثبت أن التكليف بالممتنع باطل اهـ. ثم قال في كشف المبهم وتقرير هذا الدليل وساقه على الوجه الذي قاله الأسنوي.

(

ج 1 · الصفحة ٣٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٣٨٠