تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمقدم مثله اهـ فكان الفرق بين الأقوال الثلاثة التي حكاها الأسنوي أن القول الأول جوز التكليف بالمحال مطلقاً بلا فرق بين المحال لذاته وهوما كان محالاً لنفس مفهومه كالجمع بين الضدين أو لم يكن محالاً لنفس مفهومه لكن لم يكن من جنس ما تتعلق به القدرة الحادثة كخلق الأجسام وبين المجال العادي وهو ما لم يكن مجالاً لنفس مفهومه وكان من جنس ما تتعلق به القدرة الحادثة ولكن جرت عادة الله تعالى بعدم تعلقها به أما مع عدم مانع طرأ كحمل الجبل أو لمانع طرأ كمشي الزمن. والفرق بين القول الثاني والثالث أن الثاني يمنع التكليف بكل هذه الأقسام والثالث يمنع التكليف بالمحال الذاتي سواء كان محالاً لنفس مفهومه أو لأنه لم يكن من جنس ما تتعلق به القدرة الحادثة كخلق الأجسام ويجوز التكليف بالمحال العادي وهو ما لم يكن محالاً لنفس مفهومه وكان من جنس ما تتعلق به القدرة الحادثة ولكن جرت العادة بعدم تعلقها به لما ذكرناه وعلى كل حال فهذه الأقسام وأن اختلفوا في جواز التكليف بها وعدم جوازه فقد اتفقوا على عدم وقوعه كما أنهم أجمعوا على صحة التكليف بما علم الله عدم وقوعه أو أخبر بعدم وقوعه وعلى صحة نقل الإجماع على ذلك وعبارة العضد في شرح المختصر الإجماع على صحة التكليف بما علم الله أنه لا يقع اهـ.

ج 1 · الصفحة ٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٣٧١