) قال الأسنوي «المستحيل على أقسام الخ» هذه الأقسام تنحصر في ثلاثة أقسام الأول المحال لذاته الثاني المستحيل باعتبار العادة وكلاهما يرجع إلى المحال عقلاً غاية الأمر أن العقل تارة يستند في حكمه بالاستحالة على ذات المحكوم عليه أو على العادة والثالث ما كان محالاً لتعلق العلم أو لأخبار الله بعدم وقوعه والثالث في كلام الأسنوي داخل في الثاني لأن العادة قضت باستحالة العدو السريع من المقيد واستحالة المشي من الزمن المقعد والرابع في كلامه ليس من قسم المحال في شيء لأن القدرة المنتفية لا ينبني عليها الاستحالة ولا الإمكان لأنها عبارة عن العرض المقارن للفعل وهي الجزء المتمم لعلة وجوده باختيار العبد وبتحققها يجب الفعل بالاختيار ووجوبه بالاختيار يحقق الاختيار والإمكان لأن الفعل قبل تحقق تلك القدرة كان العبد متمكناً من فعله وتركه والقدرة بمعنى التمكن من الفعل والترك هي مناط التكليف كما سبق في المسألة التي قبل هذه فعد هذا القسم من أقسام المستحيل مبني على أن الأشعري يقول أن العبد ليس مكلفاً قبل المباشرة وقد علمت بطلانه وأما القاسم الخامس فهو القسم الثالث فيما قلناه فكانت الأقسام ثلاثة فقط كما أن عد القسم الخامس في كلام الأسنوي والثالث في كلامنا في قسم المستحيل مبني على المسامحة أيضاً ولو كان ما تعلق به العلم أو الخبر مستحيلاً لأرتفع قسم الممكن بالكلية لأن ما عدا الواجب والمستحيل من الممكنات أما أن يكون الله علم أنه يكون فلابد أن يكون وأما أن يكون علم أن لا يكون فلا يمكن أن يكون فيرتفع قسم الممكن من البين وهو خلفاً قضية بداهة العقل والحق أن ما تعلق العلم أو الخبر بأنه يكون لا يصير واجباً ولا يخرج عن دائرة الإمكان وما تعلق العلم أو الخبر بأنه لا يكون لا يصبر مستحيلاً ولا يخرج عن دائرة الإمكان وذلك لأنه كما تعلق علم الله أو خبره بوقوع الممكن أو عدم وقوعه تعلق بأنه ممكن عقلاً أو عادة كما أن علمه
ج 1 · الصفحة ٣٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ج 1ص ٣٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي