تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) قال الأسنوي «احتجت المعتزلة علينا بأن الفعل عند المباشرة الخ» إذا تأملت ما احتج به المعتزلة الذي حاصله تعويلهم على القدرة بمعنى التمكن من الفعل والترك وما أجاب به المصنف بوجهيه من تسليم أن الفعل عند المباشرة واجب الوقوع ومنه عدم جواز التكليف به حينئذ لأن وجوبه إنما كان بالاختيار وأن العلة مركبة من أمرين أحدهما القدرة بمعنى التمكن والثانية الداعية التي يترتب عليها القدرة بمعنى العرض المقارن للفعل تعلم أن النفي والإثبات في الخلاف لم يتواردا على موضوع واحد.

( ) قال الأسنوي «وأعلم أن العلة هل هي متقدمة على المعلول الخ» الحق أن لا خلاف في ذلك بل من قال أن العلة متقدمة على المعلول أراد أنها متقدمة آنا بمعنى أن آن وجود العلة يلزم أن يكون سابقاً على آن وجود المعلول والإلزام تحصيل الحاصل وأن لا عليه ولا معلولية وذلك محال بالبداهة وخلاف المفروض ومن قال أنها مقارنة أراد أنها مقارنة زماناً بمعنى أنه يجب أن يكون وجود المعلول في الآن التالي لوجود العلة لأنه إذا تأخر وجود المعلول عن الآن التالي لوجود العلة وجميع الآنات التي بعده متساوية يلزم الترجيح بلا مرجح وهو محال أيضاً فتفكر في هذا فإنه مبحث دقيق.

(

ج 1 · الصفحة ٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٣٦٦