تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقتضي للوجوب قبل المباشرة اتفاقاً فيكون هو المقتضي لاستمرار الوجوب أيضاً بعد المباشرة إلى أن يفرغ من الواجب لكن على الوجه المأمور به لأنه لا بقاء للمعلول إلا ببقاء علته فالمعلول كما هو محتاج للعلة في ابتداء وجوده محتاج إليها في بقائه لاستناده لها في الحالين ألا ترى أن العالم كما هو محتاج إلى الواجب في ابتداء وجوده محتاج إليه في بقائه لما ذكرنا فكذلك هنا كما احتاج التكليف إلى تعلق الخطاب في وجوده هو محتاج إليه في بقائه وإلا لأرتفع وجوب إتمام الفعل الواجب بمجرد المباشرة ولا قائل بذلك فما لم يحمل كلام القائل بانقطاع التكليف حال المباشرة على ما قلناه كان باطلاً وتصحيح الكلام أولى من أبطاله خصوصاً إذا كان الكلام أقرب إلى ما يقتضي الصحة دون ما يقتضي البطلان كما هنا فتفكر فإن المبحث دقيق يحتاج إلى دقة النظر وحدة الذهن وجودة العقل والله الموفق.

(

ج 1 · الصفحة ٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج 1ص ٣٦١