الجوامع. هذا حاصل ما قالوا مختصراً وأقول قد علمت أن القائلين بأن التكليف يستمر حال المباشرة قالوا أن الفعل لا يوصف بكونه مقتضى ولا مطلوباً لأن الطلب والاقتضاء إنما يتصوران فيما لم يوجد والفرض أن الفعل حاصل الخ وأنهم أجابوا عن دليل إمام الحرمين والغزالي بتسليم أن الفعل غير مقتضى ولا مطلوب حال الإيقاع ولكنه مأمور به وطاعة وامتثال وإن الزركشي قال وهذا لا يخالف فيه أحد كما قدمناه. فإذا تأملت ما استدل به الفريقان لا ترى خلافاً حقيقياً له ثمرة يعتد بها.
ج 1 · الصفحة ٣٥٩