) قال الأسنوي «قال القرافي وهذه المسألة من أغمض المسائل في أصول الفقه» أقول عبارة القرافي كما نقلها الزركشي في شرحه على جمع الجوامع أن هذه المسألة أغمض مسألة في أصول الفقه مع قلة جدواها وأنه لا يظهر لها ثمرة في الفروع اهـ فبين القرافي أن هذا الخلاف ليس خلافاً حقيقياً له ثمرة في الفروع لا تفاق الكل كما قلنا على أن الشخص عند انعقاد سبب الوجوب مكلف قبل الفعل وأنه لو أخر لا أثم عليه وإنما يأثم إذا لم يأت بالفعل في جزء ما من أجزاء الوقت فكان الخلاف في وجوب الأداء وهو خلاف في التسمية كما قلنا وكونها من أغمض مسائل أصول الفقه إنما هو باعتبار ظاهر الأمر فقط وكثرة القيل فيها والقال مع أنها قليلة الجدوى ولا ثمرة لها.
(
ج 1 · الصفحة ٣٥٦