من أجزاء وقته المقدر له شرعًا ولا يتوقف ذلك على فعلك بل إن فعلت فقد تعين وقت الأداء بفعلك ومباشرتك وإن لم تفعل حتى تضيق فقد آمين الجزء الأخير بنفسه حينئذ وقتاً لوجوب الأداء وتفريغ الذمة بحيث لو خرج الوقت ولم تفعل صرت آثماً بالإتيان بالكف عن الفعل الواجب المنهي عنه بمقتضى الأمر الذي تعلق بفعلك عند ضيق الوقت وبهذا تعلم اندفاع الوجه الثاني لأننا لا نسلم أن الشخص إذا لم يفعل في جميع الوقت لا يكون مأموراً لكونه إنما يصير مأموراً عند مباشرة الفعل لأننا نقول هو يصير مأموراً عند مباشرة الفعل أو عند ضيق الوقت فلا خلف في خبر الله الذي تضمنه تعلق الأمر إعلاما قبل دخول الوقت بوجوبه عليه بعد دخوله لما علمت أنه يجب عليه بعد دخوله اتفاقاً.
(
ج 1 · الصفحة ٣٥٣